عبد اللطيف البغدادي

137

التحقيق في الإمامة وشؤونها

ثلاثين ألف مسألة ، وذكر المجلسي في ( البحار ) وجوهاً أخرى بالإضافة إلى هذا الوجه وإلى ذلك أشار السيد صالح القزويني حيث يقول مخاطباً له : ثلاثين ألفاً عالماً لا تعلّمُ . وأنت أجبت السائلين مسائلا . التعظيم للإمام الجواد ، والشهادة له بالإمامة على صغر سنّه وهذا عليّ بن الإمام جعفر الصادق ( ع ) شيخ العلويين في عهد الإمام الجواد سناً وفضلاً ، وكان إذا أقبل الجواد يقوم له ويقبّل يده ، وإذا خرج يسوي له نعله ، وسُئِل عن الإمام الناطق بعد الإمام الرضا مَن هو ؟ فقال : هو أبنه أبو جعفر ، فقيل له : أنت في سنّك وقدرك ، وأبوك جعفر بن محمّد تقول هذا القول في هذا الغلام ؟ فقال للسائل : ما أراك إلاّ شيطاناً ، ثم أخذ بلحيته وقال : فما حيلتي إن كان الله رآه أهلاً لهذا ( أي لمنصب الإمامة ) ولَمْ يرَ هذهِ الشيبة لهذا أهلاً ) ( 1 ) . هذا وعلي بن جعفرٍ الصادق أخو الكاظم ، والكاظم ( ع ) جدّ الجواد ، فما ترى بينهما من السن ، وعلي أخذ العلم من أبيه الصادق ، وأخيه الكاظم ، وابن أخيه الرضا ، فلو كان علمهم بالتحصيل والكسب لكان علي أكثر تحصيلاً واكتساباً ، ولو كانت الإمامة بالسن لكان علي أكبر العلويين سناً .

--> ( 1 ) راجع ( رجال الكشي ) ص 364 ، ونقله عنه الشيخ محمّد حسين المظفري في كتابه ( الصادق ) ج 1 ص 145 .